الجعفري يدعو لتحديد موعد جلاء القوات الأجنبية

 

أخبار العراق - شبكة عالم العراق الاخبارية

29 Aug 2008

 

دعا رئيس تيار الإصلاح الوطني إبراهيم الجعفري¡ إلى أن يكون تحديد موعد جلاء القوات الأجنبية من العراق على أساس دراسة إستراتيجية لمختصين عسكريين عراقيين ودوليين¡ واصفا خطوة تحديد موعد جلاء تلك القوات بالجيدة.

وقال النائب الجعفري ¡خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ببغداد على هامش الملتقى الأول لمكاتب تيار الإصلاح ان "أصل تحديد تاريخ لجلاء القوات الأجنبية من البلاد في عام 2011 نقطة ايجابية¡ لكن أتمنى ان يكون التحديد قائم على أساس دراسة إستراتيجية لمختصين عسكريين عراقيين ودوليين وحتى على الصعيد الإقليمي لكي تكون قراءة ميدانية يتطلبها سياق تنمية القوات الأمنية العراقية إلى ان ترقى لمستوى الاكتفاء الذاتي من الناحية الأمنية وليس لأسباب أخرى."
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني أكد في تصريحات صحفية له ان الاتفاقية الأمنية (العراقية-الأمريكية) قد تضمنت بندا ينص على تحديد موعد زمني للتواجد الأجنبي في العراق حتى عام (2011) .

وكان "إعلان مبادئ" وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي في كانون الأول ديسمبر الماضي¡ كان من المؤمل التوقيع عليه في 31 من تموز يوليو الحالي ليدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني يناير من العام المقبل.
وتحكم الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد تواجد القوات الأمريكية في العراق بعد عام 2008¡ إذ يعتمد تواجدها حاليا على تفويض من الأمم المتحدة يجدد عند نهاية كل سنة بطلب من الحكومة العراقية.

وحول الأنباء التي أشارت إلى قرب توصل الطرفين العراقي والأمريكي إلى اتفاق حول الاتفاقية الأمنية (العراقية –الأمريكية )¡ قال " يبدو لي من خلال قراءتي للوضع ان الطرفين العراقي والأمريكي لم ينتهوا بعد إلى سبيل موحد."
وأشار الجعفري إلى ان " أصل مبدأ الاتفاقية هو ليس بصالح العراق¡وهي لا تحظى بتأييدنا ¡لأننا لو أمعنا النظر بالشروط والمضامين التي تحتويها الاتفاقية اعتقد بأنها تعرض العراق لمزيد من الضرر."

وأضاف"نحن لا نؤيد اتفاقية أمنية بين طرف يكون به العراق وطرف يكون به أية دولة ونعتقد ان ذلك سيعرض العراق مستقبلا لحالة من مس في السيادة مستفيدين من حالة الدول التي برمت مثل هذه الاتفاقيات وكانت قد دفعت ثمن كما حصل في ألمانيا واليابان."
ودعا الجعفري إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد قائلا " نحن مع انجاز الانتخابات في موعدها المحدد ونعتقد ان الانتخابات في وقتها المحدد تساهم في دفع العملية السياسية للأمام وتؤدي إلى استقرار أكثر وان أي تأجيل غير مبرر قد يعقد الظروف أكثر."
ومن المقرر ان تجرى انتخابات مجالس انتخابات مجالس المحافظات في الأول من تشرين الأول /اكتوبر المقبل ¡إلا ان تأخر إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات قد يعرقل إجراءها في هذا الموعد .
وحول موقفه من استخدام الرموز الدينية في الانتخابات قال " أنا لست مع استخدام الرموز الدينية وهذا شان مرتبط بأصحاب السماحات أنفسهم لو كانوا هم يقبلون بذلك لأباحوا بذلك ولا ينبغي ان ندخل هذه الأسماء التي لها حرمتها ومكانتها لدى الشعب العراقي في الخلافات والتقاطعات بين ابناء الشعب العراق".
وكشف الجعفري عن "ان تيار الإصلاح الذي يترأسه سيدخل انتخابات مجالس المحافظات لوحدة دون الائتلاف مع تيارات أو أحزاب أخرى ".
وتيار الإصلاح الوطني هو تيار تم الإعلان عن انبثاقه قبل أكثر من أربعة أشهر يترأسه رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري ويضم بين كوادره العديد من شيوخ عشائر وتكنوقراط.
أما حول موقفه من مسالة كركوك (شمال العراق) ¡ قال الجعفري "كركوك مدينة عراقية وعندما أقول عراقية معناها تعبر عن الشعب العراقي بمجتمعاتها المتنوعة عرب ¡وكرد ¡ وتركمان.. هذه المجتمعية المتنوعة تستدعي بالضرورة ان تكون ادارة كركوك متنوعة بتنوع هذا المجتمع."
واستطرد " وعليه لا بد من تهيأ المناخات السياسية المناسبة كما نص عليه قانون إدارة الدولة والدستور وتعالج الظواهر الشاذة التي علقت بها من التهجير والتغير الإداري من والى كركوك بعد ذلك يترك لأهل كركوك ان يرسموا طبيعة الإدارة التي تمثلهم وهذا في تقديري هو انتصار لكل مجتمع كركوك الإداري."
واعتبرالجعفري الفقرة (24) من قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي الذي تم نقضه من قبل هيئة رئاسة الجمهورية بعد تصويت البرلمان عليه في (22) تموز الماضي¡ بالبادرة "الجريئة"¡قائلا "ان المادة (24) في قانون انتخابات مجالس المحافظات والتي صوت عليها في يوم (22) من تموز من العام الجاري كانت بادرة جريئة وعبرت عن مجمل أعضاء البرلمان لان التصويت السري الذي أقرت به هذه المادة لا يشكك به¡ لان كل صوت قد عبر عن صاحبه تعبيرا دقيق وأمين من دون محاباة ولا ضغط."
وأضاف " الشئ الجيد في ما احتوته المادة (24) والذي صوت عليها في يوم 22 تموز ¡حدد آليات و زمن¡ وهو ما نحتاجه كي لا يبقى الوقت مفتوحا ويكون هناك إهمال وتسويف في حل مشكلة كركوك".
وكان مجلس النواب العراقي أقر في 22 من شهر تموز يوليو الماضي قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي الذي يتضمن مادة تتأجل بمقتضاها انتخابات مدينة كركوك إلى أجل غير مسمى بموافقة 127نائبا من أصل 140 حضروا الجلسة¡ فيما انسحب من الجلسة نواب التحالف الكردستاني¡ وهي الكتلة الثانية في البرلمان وله 53 من إجمالي مقاعده البالغة 275 مقعدا¡ محتجين على قرار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني بجعل التصويت "سريا" على المادة 24من القانون¡ والخاصة بالوضع في كركوك¡ رغم أنه تم التصويت "علنيا" على كافة فقرات القانون الأخرى.

وقرر مجلس رئاسة الجمهورية بعد يوم واحد نقض قانون انتخابات مجالس المحافظات¡ في رد فعل سريع يأتي بعد يوم واحد من إقرار البرلمان للقانون في جلسة أثارت الكثير من الجدل حول دستوريتها. وقرر مجلس الرئاسة إعادة القانون إلى البرلمان للتصويت عليه من جديد.



المصدر : شبكة عالم العراق + وكالات

 


IRINAssociated press      Deutsche wella   Interfax    ANP    BBC    Reuters       AFP