|
الأكراد يهددون باستخدام أوراق لم يسبق استخدامها |
|
أخبار العراق - شبكة عالم العراق
الاخبارية
29 Aug 2008
توترت الأجواء بشدة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان¡ على خلفية تجاذبات سياسية وعسكرية وقضية كركوك ودخول القوات العراقية الى مناطق تسيطر عليها «البيشمركة» الكردية خارج الاقليم. وفيما شدد رئيس الوزراء نوري المالكي على حق الجيش دخول أي محافظة أو اقليم من دون استثناء¡ صعّد الأكراد بالمقابل لهجتهم¡ ملوحين بـ «أوراق ضده لم تستخدم حتى اليوم ومنها الانسحاب من الحكومة». وزار وفد رفيع المستوى من السفارة الأميركية في العراق¡ رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في صلاح الدين وبحث الطرفان تنفيذ المادة 140 من الدستور ومشكلة خانقين. وقال رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين لـ «الحياة» إن «وفداً من السفارة الأميركية زار بارزاني وبحث معه في المادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وإمكان تطبيق هذه المادة¡ بالإضافة الى التطورات الأخيرة التي شهدها قضاء خانقين (155 كم شمال شرقي مدينة بعقوبة)¡ والطرق الكفيلة بحل المشاكل مستقبلاً». وأكد بارزاني على ما جاء في بيان أصدره ديوانه¡ أن «منطقة خانقين آمنة بصورة عامة»¡ مستغرباً دخول الجيش العراقي اليها «بحجة القضاء على الإرهاب»¡ وتساءل: «لماذا لم ينسق الجيش مع حكومة إقليم كردستان في ذلك¿». وأبلغ حسين «الحياة» أن «الوفد الأميركي رفض أن يكون هناك أي انتشار عسكري أحادي الجانب من دون أن يتم التنسيق مع الجانب الآخر». وكانت قوات الأمن العراقية¡ التي تنفذ عملية «بشائر الخير» في محافظة ديالى لتعقب مسلحي تنظيم «القاعدة»¡ دخلت خانقين في وقت سابق من آب (اغسطس) الجاري وأمهلت اللواء 34 التابع لقوات «البيشمركة» 24 ساعة لإخلاء مواقعه¡ بناء على أوامر من المالكي¡ لكن قيادة اللواء رفضت الانصياع¡ وأكدت انها تلقت أوامر من رئاسة اقليم كردستان بالبقاء في المواقع الحالية¡ ما أثار توتراً في العلاقة بين بغداد والاقليم. وعلى رغم تأكيد مسؤولين اكراد ان الجيش العراقي انسحب من المناطق التي دخلها¡ تؤكد التقارير ان تلك القوات ما زالت في مواقعها مقابل وجود البيشمركة ايضاً ما يفتح الباب أمام احتكاكات متوقعة. وأوضح البيان الكردي أمس أن الوفد الأميركي الذي رأسه السفير توماس كريجيسكي المسؤول عن تنفيذ المادة 140¡ أعرب عن «دعم الولايات المتحدة لتنفيذ هذه المادة من الدستور»¡ مشيراً الى أن «كردستان قوية في اطار العراق وستقوي العراق ولن تضعفه». وتعالج المادة 140 وضع المناطق المتنازع عليها بين اقليم كردستان والحكومة العراقية¡ ومن بينها كركوك¡ وتحدد هذه المادة ثلاث مراحل لحل المشكلة¡ وهي: التطبيع أولاً¡ يعقبه إحصاء سكاني ثم استفتاء بين سكان هذه المناطق لتقرير مصيرها. وكان يفترض أن تنجز المراحل الثلاث خلال مدة أقصاها نهاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي¡ لكن تم تمديد المهلة. وأشار بيان رئاسة الاقليم الى ان بارزاني شدد على أن «الأكراد ليسوا صانعي خلافات¡ ولن يسعوا اليها بتاتاً¡ لكنهم لن يقبلوا بأي تجاوز للدستور والقانون». من جهته¡ قال المالكي في تصريحات صحافية أدلى بها على هامش حضوره مؤتمراً للعشائر¡ إن «الجيش العراقي هو جيش اتحادي له حق دخول أي منطقة في العراق سواء كانت في اقليم او محافظة». وأثارت تصريحاته استياء لدى الأكراد¡ فوصف النائب عن كتلة التحالف الكردستاني سعدي البرزنجي المالكي بـ «أنه يتجه نحو الديكتاتورية¡ متناسياً أننا شركاء في العملية السياسية الجارية في البلاد». وهدد بـ «استعمال أوراق¡ لم تستخدم قبل الآن لمواجهة المالكي»¡ مشيراً الى إمكان انسحاب الأكراد من العملية السياسية اذا استمرت مثل هذه التوجهات.
المصدر : االحياة
|