|
عثمان: إرسال قوات إلى خانقين ضغط سياسي على الأكراد |
|
أخبار العراق - شبكة عالم العراق
الاخبارية
29 Aug 2008
انتقد القيادي في كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان¡ إرسال قوة عسكرية إلى قضاء خانقين دون ان يكون هنالك تنسيق مسبق مع حكومة إقليم كردستان¡ واصفا هذه الخطوة بأنها تأتي في إطار ممارسة "ضغوط سياسية" على الأكراد.
وقال عثمان إن "هناك ضغوطا تمارسها الحكومة العراقية والجانب الأمريكي لتحجيم دور الأكراد في المناطق المختلطة¡ ولتغيير الموقف الكردي من المادة 24 من قانون انتخابات مجالس المحافظات."
وأثارت المادة 24 من قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي اقره مجلس النواب العراقي في 22 من تموز يوليو المنصرم¡ ردود أفعال غاضبة من قبل الأكراد الذين رأوها تعسفا بحقهم¡ حيث انسحبت كتلة التحالف الكردستاني من جلسة المجلس التي تم خلالها إقرار القانون¡ فيما خرجت تظاهرات في كركوك واربيل والسليمانية ودهوك للاحتجاج على هذه المادة التي تنص في جوهرها على تأجيل الانتخابات في كركوك إلى اجل غير مسمى.
وأضاف عثمان أن "أسلوب اتخاذ القرارات بشكل فجائي ومتسرع أمر غير صحيح¡ وقرار الحكومة العراقية بإرسال قوات إلى خانقين¡ هو لي للأذرع¡ إذ أن خانقين منطقة خاضعة للمادة 140¡ وعليه كان لابد للحكومة المركزية أن تتشاور مع حكومة الإقليم قبل إرسال هذه القوات".
وكان قائممقام قضاء خانقين قال الاثنين الماضي إن قوة كبيرة من الجيش العراقي دخلت إلى القضاء وقامت بنصب نقاط تفتيش فيها¡ فيما تظاهر الآلاف من أهالي قضاء خانقين احتجاجا على دخول قوات أمنية عراقية القضاء. وانسحبت تلك القوات بعد يوم واحد من القضاء اثر التظاهرات التي خرجت مطالبة بانسحابها¡ بحسب قائممقام خانقين.
وتنفذ القوات العراقية بمساندة لوجستية من القوات الأمريكية عملية أمنية واسعة منذ تموز يوليو الماضي أطلق عليها اسم بشائر الخير في عدد من مدن وأقضية ديالى بهدف القضاء على الجماعات المسلحة التي تنشط فيها¡ وشملت العملية في الفترة الأخيرة مناطق تابعة لقضاء خانقين انسحبت على أثرها قوات البيشمركة من ناحيتي قرتبة وجلولاء التابعيتين للقضاء وذلك باتفاق بين السلطات الكردية والحكومة المركزية ببغداد.
وتابع عثمان ان هنالك "حوارا جاريا بين الحكومة المركزية¡ والجانب الكردي لحلحلة هذه الازمة التي ستنتهي قريبا." وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ابدى لدى استقباله وفدا رفيعا للسفارة الأمريكية في أربيل يوم أمس الأربعاء استغرابه من دخول الجيش العراقي إلى قضاء خانقين الذي وصفه بالآمن¡ مطالبا الأخير بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. كما ذكر بيان لرئاسة أقليم كردستان.
ونقل البيان عن البارزاني قوله إن "خانقين منطقة آمنة وأنه من العجب أن يدخلها الجيش العراقي بحجة القضاء على الارهاب". وتساءل البارزاني عن سبب انعدام التنسيق بين الجيش وحكومة إقليمه قائلا "لماذا لم يقم بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان¿". ويعد قضاء خانقين¡ من المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان¡ بأمل حل النزاع بشأنها من خلال تطبيق المادة 140من الدستور العراقي¡ وشهد القضاء الثلاثاء الماضي تظاهرة طالبت بخروج القوات الامنية العراقية من القضاء.
ويقع قضاء خانقين على مسافة 155 كم شمال شرق مدينة بعقوبة¡ مركز محافظة ديالى¡ التي تقع بدورها على مسافة 57 كم شمال شرق العاصمة بغداد. وحسب المادة 140 من الدستور العراقي¡ فإن مشكلة المناطق المتنازع عليها¡ وأبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط¡ تعالج على ثلاث مراحل¡ وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما إذا كانت كركوك ستبقى كمحافظة أو تنضم إلى إقليم كردستان. وكان من المفترض أن تنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها 31 كانون الأول ديسمبر من العام الماضي¡ لكنها مددت ستة أشهر انتهت في الـ30 من حزيران يونيو الماضي.
المصدر : شبكة عالم العراق + وكالات
|