صحيفة كويتية تفتح ملف العلاقات مع العراق

 

أخبار العراق - شبكة عالم العراق الاخبارية

29 Aug 2008

 

فتحت صحيفة أوان الكويتية في عددها الصادر الخميس ملف العلاقات العراقية الكويتية¡ بما يتضمنه من مشاكل الديون والحدود وسواها.
الكاتب في جريدة أوان (يومية مستقلة ذات توجه ليبرالي) محمد حسين اليوسفي رأى "أن المفاوضات الصريحة [بين العراق والكويت] هي الوسيلة الوحيدة لبناء الثقة وبالتالي حل جميع المشاكل –إن وجدت– بطريقة تحقق مصلحة الطرفين".
وأضاف¡ في مقالته التي حملت عنوان (تصريحات الناطق باسم الحكومة العراقية) "أن حسن النوايا هو الذي لا بد أن يتوافر كي تنجح أي مفاوضات¡ وما يترتب عليها من علاقات تخدم مصالح الشعبين".
ٍوعلق الكاتب على تصريحات الناطق باسم الحكومة علي الدباغ يوم الثلاثاء الماضي¡ التي قال فيها "إن مجلس الوزراء عبر عن قلقه لبقاء الملفات [العالقة بين العراق والكويت] دون حلول¡ مما يلحق الضرر البالغ بمصالح الشعبين".
ورأى الكاتب أن هذه التصريحات جاءت "لتعكر أجواء تفاؤلنا وتزيد عمل من يدعون إلى (استثمار) تلك الديون". وأضاف "ظاهر تصريحات الدباغ وحكومته الرحمة¡ . . . غير أن ما يثير انتباهنا هو أن يتزامن هذا التصريح مع عدة تصريحات -بالطبع تختلف في انتقاء الألفاظ والعبارات– لكنها تخرج من سياسيين عراقيين يتصدون للشأن العام".
وفصّل الكاتب في رأيه قائلا إن "عضو المجلس الوطني حسام الآلوسي كان له تصريح مريب بثته الفضائية العربية قبل مدة وسمعته شخصياً من فيه يقول إن نساءً عراقيات يتم تهريبهن عبر الكويت".
ورأى الكاتب أن هذه "قصة . . . تشير إلى نفس عقلية النظام السابق وقصته الملفقة حول (الماجدات) التي سمعتها بنفسي من الجنود العراقيين أثناء الاحتلال".
كما تناول الكاتب تصريحات عضو مجلس النواب وائل عبد اللطيف¡ التي قال فيها¡ بحسب ما نقل عنه الكاتب "إن الكويتيين يقومون (بشفط) نفط أكثر من حقل الرميلة¡ وذلك بسبب حداثة وتطور التقنيات التي لديهم¡ مما يلحق الضرر بمصالح العراق".
وعلق الكاتب على هذه التصريحات بالقول "لم يلم عبد اللطيف نفسه¡ وهو النائب في البرلمان¡ على تقصيره في إمداد الشركات النفطية العراقية بأحدث التقنيات الحديثة أسوة بشقيقاتها الشركات الخليجية¡ وتحديداً الكويتية منها".
وخلص الكاتب إلى القول "نريد أن نكون متفائلين¡ ونريد أن نقول للإخوة في الوفد العراقي القادم للتفاوض حول الملفات العالقة¡ إن البعض منها قد تم حله كترسيم الحدود¡ والبعض الآخر كالتعويضات هو بيد مجلس الأمة الذي يمثل شعب الكويت خير تمثيل¡ والوصول إلى قلب الشعب الكويتي وعقله لا يتم إلا بإبداء حسن النوايا".
أما الكاتب العراقي في الجريدة نفسها عدنان حسين فقال "لن يجد كويتي واحد نفسه مضطراً للتسوّل في الشوارع والساحات و(المولات)¡ بل لن يتراجع حتى عشرة كويتيين في مستواهم المعيشي إلى خطر الفقر أو إلى ما دونه¡ إذا ما أطفأت بلادهم الديون المترتبة لها على العراق".
وأضاف الكاتب¡ في مقالته التي حملت عنوان (الدين الكويتي – العراقي) "الكويت خيرها (واجد) ودينها على العراق لا يعادل سوى جزء ضئيل من هذا الخير".
واستدرك الكاتب بالقول "لكن الكويت ليست جمعية خيرية بالطبع".
وتابع "في المقابل فإن عدد الشحّاذين والمعدمين والأيتام والأرامل وذوي العاهات الذين خلّفهم صدام حسين وحروبه في العراق لن يقلّ فردا واحدا إذا ما أطفأت الكويت ديونها¡ ولن يزداد فردا واحدا إذا لم تفعل ذلك".
وأضاف أن "العراق هو الآخر خيره (واجد) للغاية. والدين المترتب عليه للكويت لا يعادل سوى جزء أضأل من الضئيل من هذا الخير الذي يتكدس الآن بمليارات من الدولارات لا تعرف الحكومة العراقية ماذا تفعل بها¡ مع أن حاجة العراق ماسّة تماما إلى كل دولار لمعالجة الأوضاع المزرية التي خلّفها صدام وحروبه العبثية المدمرة".
ورأى الكاتب أن "مشكلة العراق الآن ليست في أنه مدين للكويت وسواها¡ وليست في أن الكويت لا تطفئ دينها. في العراق عدد لا يُحصى من المشاكل التي يتراوح حجمها ومداها ودرجة خطورتها بين الكبير والصغير¡ ومشكلة الدين الكويتي هي واحدة من أصغر هذه المشاكل¡ وإذا أعطاها البعض (من العراقيين) حجما أكبر فلأسباب سياسية بالتأكيد". وأوضح "للوهلة الأولى يبدو إلغاء الدين الكويتي في صالح العراق¡ لكنني أرى أيضا مصلحة للعراق في عدم إطفاء هذا الدين". وأضاف: "هذا الدين ناتج عن سلسلة من مغامرات أقدم عليها حاكم عراقي جاء من قاع المجتمع العراقي¡ وناتج أيضا عن خضوع الكويت لإرهاب وابتزاز هذا الحاكم. وسيكون في صالح العراق ألا يحكمه من جديد مغامر أرعن مثل صدام حسين¡ وألا تذعن الكويت وسواها لإرهابه وابتزازه".
واقترح الكاتب حلا يتمثل في "أن تُحل (مشكلة) الدين الكويتي على العراق بإطفاء نصفه¡ وإقامة مشاريع مشتركة بقيمة هذا النصف¡ أما النصف الآخر فتلتزم الدولة العراقية بسداده كاملا بشروط ميسّرة¡ كأن يُقسّط على مدى طويل من دون فوائد وبدفعات رمزية (دينار واحد أو عشرة في الشهر)¡ لكي تظل القضية تذكرة وعبرة للأجيال العراقية اللاحقة ولحكام العراق القادمين بأنّ في تاريخ بلادهم كانت ثمة مغامرات¡ واحدة منها غزو الكويت¡ ارتكبها حاكم اسمه صدام حسين¡ وظل العراق وشعبه يدفعان ثمنها الباهظ أمدا طويلا".





المصدر : شبكة عالم العراق + وكالات

 


IRINAssociated press      Deutsche wella   Interfax    ANP    BBC    Reuters       AFP